أنور فؤاد أبي خزام
41
معجم المصطلحات الصوفية
أنّ المدرك هو الوجود الحقّ سبحانه . وفي ظهور وجود الحقّ سبحانه بحسب الإدراك البسيط لا يوجد خفاء . لماذا ؟ لأنّه أدركت . فإنّ وجود الحقّ يدرك أوّلا ولو كنت عن إدراك هذا الإدراك ، ويخفى هذا الوجود خافيا عن غاية الظّهور . والإدراك المركّب وهو عبارة عن إدراك الحقّ سبحانه مع الشّعور بهذا الإدراك ، وبأنّ المدرك هو الوجود الحقّ سبحانه . وهذا الإدراك المركّب موضع فكر وخطأ وصواب ويرجع إليه حكم الإيمان والكفر والتّفاضل بين أرباب المعرفة بتفاوت درجاته ( التّهانوي ، ج 2 ، ص 281 ) . الإذعان : الإذعان عزم القلب . والعزم جزم الإرادة بعد تردّد ( الجرجاني ، ص 15 ) . أرائك التّوحيد : هي الأسماء الذاتيّة لكونها مظاهر الذات أوّلا في الحضرة الواحديّة ( الكاشي ، ص 7 ) . الإرادة : 1 - الإرادة وهي لوعة في القلب يطلقونها ويريدون بها إرادة التّمنّي وهي سنّة ، وإرادة الطّبع ومتعلّقها الحظّ النّفسيّ ، وإرادة الحقّ ومتعلّقها الإخلاص ( ابن عربي ، ص 2 ) . 2 - الإرادة جمرة من نار المحبّة في القلب مقتضية لإجابة دواعي الحقيقة ( الكاشي ، ص 7 ) . 3 - الإرادة مطالبة القلب غذاء الروح من طيب النّفس . وقيل : الإرادة حبّ النّفس عن مراداتها والإقبال على أوامر اللّه تعالى والرّضا ( الجرجاني ، ص 15 ) . 4 - الإرادة صفة تجلّي علم الحقّ على حسب المقتضى الذّاتيّ ، فذلك المقتضى هو الإرادة . والإرادة المخلوقة فينا هي عين إرادة الحقّ سبحانه وتعالى ، لكن لمّا نسبت إلينا كان الحدوث اللّازم لنا لازما لوصفنا ، فقلنا بأنّ الإرادة مخلوقة ، يعني إرادتنا ، وإلّا فهي بنسبتها إلى اللّه تعالى عين الإرادة القديمة التي هي له ( الجيلي ، ج 1 ، ص 53 ) . 5 - الإرادة هي استدامة الكدّ وترك الراحة ، قال الجنيد : « الإرادة أن يعتقد الإنسان الشّيء ثم يعزم عليه ثمّ يريده » . والإرادة بعد صدق النّيّة ، قال عليه الصّلاة والسّلام : « لكلّ امرئ ما نوى » ( التّهانوي ، ج 3 ، ص 34 ) . الإرادات : والإرادات ثلاثة : إرادة الطالب من اللّه سبحانه وتعالى وذلك موضع التّمنّي ، وإرادة الحظّ منه وذلك موضع الطّمع ، وإرادة اللّه سبحانه وذلك موضع الإخلاص ( الغزالي ، ص 67 ) . أركان التّصوّف : سمعت أبا الحسن محمّد بن أحمد الفارسيّ يقول : « أركان التّصوّف عشرة . أوّلها تجريد التّوحيد ، ثمّ فهم السّماع ، وحسن العشرة ، وإيثار الإيثار ، وترك الاختيار ، وسرعة الوجد ، والكشف عن الخواطر وكثرة الأسفار ، وترك الاكتساب ، وتحريم الادّخار » . ( الكلاباذي ، ص 89 ) . أركان التّوحيد : أركان التّوحيد سبعة : إفراد القدم عن الحدث ، وتنزيه القديم عن إدراك المحدث له ، وترك التّساوي بين النّعوت ، وإزالة العلّة عن الرّبوبيّة ، وإجلال الحقّ عن أن تجري قدرة الحدث عليه فتلوّنه ، وتنزيهه عن التّمييز والتّأمّل ، وتبرئته من القياس ( الكلاباذي ، ص 134 ) . الأزل : 1 - الأزل معناه القدم ، لأنّ القديم يسمّى به غير البارئ ، ويقال : شيء أقدم من شيء ، والأزل والأزليّة للّه تعالى ، لا يسمّى بالأزل شيء غير اللّه جلّ جلاله ، والأزل اسم من أسماء الأوّليّة ، فهو اللّه الأوّل القديم الذي لم يزل ولا يزال ، والأزليّة صفة من صفاته . قال بعض المتقدّمين : « الحقّ فيما لم يزل كهو فيما لا يزال » . فقوم استحسنوا هذه المقالة لنفي التّغيير عن الحقّ ، لأنّه بجميع أسمائه وفعاله لم يزل ، وقوم قالوا : يلزم القائل لهذا القول بقدم الأشياء ، وفرّقوا بين أسماء الفعل وأسماء الذات ، وصفات الفعل وصفات الذات ، واللّه أعلم « 1 » ( الطوسي ، ص 440 ) . 2 - الأزل ما ليس له أوّل ( الهجويري ، ص 630 ) . 3 - الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدّرة غير متناهية في جانب الماضي ، بما أنّ الأبد استمرار الوجود في أزمنة مقدّرة غير متناهية في جانب المستقبل ( الجرجاني ، ص 16 ) . 4 - الأزل عبارة عن معقول القبليّة المحكوم بها للّه تعالى من حيث ما يقتضيه في كماله لا من حيث إنّه تقدّم على الحادثات بزمان متطاول العهد . فأزله موجود الآن كما
--> ( 1 ) را : « الأبد والأبديّة .